منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨ - المعنى
و (النعام) بالفتح اسم جنس النعامة و (الهطل) بالفتح تتابع المطر أو الدّمع و سيلانه و قيل تتابع المطر المتفرّق العظيم القطر و (الديمة) بالكسر مطر يدوم في سكون بلا رعد و برق و الجمع ديم كعنب و (البلّة) بالكسر ضد الجفاف بالفتح و (الجدوب) بالضمّ انقطاع المطر و يبس الأرض.
الاعراب
بل في قوله بل تجلّى للاضراب، و الباء في بها للسببيّة، و تجسيما و تجسيدا منصوبان على الحال، و الباء في قوله بوجوب الحجج تحتمل المصاحبة و السببيّة، و جملة لا تكاد تنال حال من النملة و العامل انظروا، و قوله: كيف دبّت، في محلّ الجرّ بدل من النملة أو كلام مستأنف و الاستفهام للتّعجّب.
و مكفولة برزقها و مرزوقة بوفقها بالرفع في أكثر النسخ خبران لمبتدأ محذوف قال الشارح البحراني نصب على الحال و في بعض النسخ رزقها و وفقها بدون الباء، و عجبا مفعول به لقضيت قال الشارح البحراني: و يحتمل المفعول له على كون القضاء بمعنى الموت و هو بعيد.
و قوله: فالويل لمن جحد المقدّر، جملة اخبارية أو إنشائية دعائية قال سيبويه: الويل مشترك بين الدّعاء و الخبر، و الواو في قوله: و خلقها، للحال، و الفاء في قوله: فتبارك، فصيحة، و طوعا و كرها منصوبان على الحال، و خدا و وجها منصوبان على المفعول به، و سلما و ضعفا منصوبان على الحال أو التميز، و رهبة و خوفا منصوبان على المفعول لأجله.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة مشتملة على مطالب نفيسة من العلم الالهى و مقاصد لطيفة من آثار قدرته، و بدايع تدبيره و حكمته في مصنوعاته، و افتتحها بما هو حقيق بالافتتاح فقال:
(الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد) أراد بالشواهد الحواسّ و تسميتها بها