منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٧ - المعنى
المسنون كما قال في الدّيوان المنسوب إليه:
|
فان يكن لهم في أصلهم شرف |
يفاخرون به فالطين و الماء |
|
و يحتمل أن يريد به النطفة التي اختلاقهم منها و انتسابهم إليها، و على أىّ تقدير ففي هاتين الجملتين طعن على الرؤساء، و إزراء على افتخارهم و تكبّرهم بالحسب و النسب روى في الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال قال لي عليّ بن الحسين ٨:
عجبا للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثمّ غدا هو جيفة.
و فيه عن السّكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتا رسول اللّه ٦ رجل فقال يا رسول اللّه أنا فلان بن فلان حتّى عدّ تسعة، فقال رسول اللّه ٦: أما أنك عاشرهم في النار.
و فى كتاب الروضة من الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن حنان قال سمعت أبي يروى عن أبي جعفر ٧ قال:
كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد فأقبلوا ينتسبون و يرقون في أنسابهم حتّى بلغوا سلمان، فقال له عمر بن الخطاب: أخبرني من أنت و من أبوك و ما أصلك؟
فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالّا فهداني اللّه جلّ و عزّ بمحمد ٦، و كنت عائلا فأغنانى اللّه بمحمّد ٦، و كنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمد ٦، هذا حسبي و نسبي.
قال: فخرج النبيّ ٦ان يكلّمه فقال له سلمان: يا رسول اللّه ما لقيت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ينتسبون و يرفعون في أنسابهم حتّى إذا بلغوا إلىّ قال عمر بن الخطاب: من أنت و ما أصلك و ما حسبك، فقال النبيّ ٦ فما قلت له يا سلمان؟ قال قلت له: أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالّا فهدانى اللّه عزّ ذكره بمحمّد ٦، و كنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد ٦ و كنت مملوكا فأعتقنى اللّه عزّ ذكره بمحمّد ٦ هذا نسبي و هذا حسبي فقال رسول اللّه ٦: يا معشر قريش إنّ حسب الرّجل دينه، و مروّته خلقه، و أصله عقله، قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
ثمّ قال النبيّ ٦ لسلمان: ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه