وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦١ - ثانياً استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة النبوية
نجاسة تنجس وإذا أردنا تطهيره فيجب النزح الذي قدّر لكل نجاسة في روايات منزوحات البئر. ولكنّ المتأَخرين من العلماء قد فهموا من روايات كثيرة تقول بأَنَّ البئر له مادة وما كان له مادة لايتنجس بملاقاة النجاسة إلاّ إذا تغيّر لونه، أَو طعمه أَو رائحته بالنجاسة، فقد فهموا من هذه الروايات أنَّ البئر اذا لاقته النجاسة، ولم يتغير لونه، أَو طعمه، أَو رائحته لايتنجس، وحينئذٍ فهموا من روايات النزح الاستحباب لا الوجوب كونها طريقاً لتطهير ماء البئر.
والمثال الذي ذكره الشيخ وتبناه هو وجوب الوفاء بالوعد، قال العلماء إِنَّ الوعد لايجب الوفاء به، وذكروا الإجماع على ذلك، حيث قال: إِلَّا أَنَّنا عندما نظرنا الى الآيات القرآنيّة وكذا الروايات الكاشفة عن السنّة النبوية رأينا أَنَّ الوجوب هو الأظهر للوعد الذي وصل الى مرحلة العهد بحيث رتَّبَ الآخر عليه عملاً معيناً[١].
والدليل على اعتبارهما المصدر الأول عند الشيخ واعتماده عليهما، قوله: لعدم الدليل من القرآن والسنة[٢].
[١] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج : ٢٣٤.
[٢] ظ، بحوث في الفقه المعاصر، ج٢: ٤٢١. في بحث موجبات الإفطار في استعمال المناظير.