وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٠ - ثانيا ضمان الطبيب
بعض الحالات، إنما هو لأجل خدمة الإنسانية وتخفيف آلامها، فإذا عرفنا أن التعريف ببعض الأدوية القاتلة أو الضارة يؤدي الى إساءة استعمالها، فيكون الطب حينئذ وبالاً على الإنسانية وضرراً كبيراً قد يؤدي الى قتل النفوس وإشاعة المرض ؛ لذا يجب على الطبيب ان لا يكشف عن الأدوية القاتلة أو السامة أو الضارة لمن يسيء استعمالها مطلقاً[١]، وقد ورد عن الإمام علي × قوله: (ثلاثة لا يستحى من الكتم عليها: المال لنفي التهمة، والجوهر لنفاسته، والدواء للإحتياط من العدو)[٢].
ثانيا: ضمان الطبيب:
تمهيد:
حرمة الحياة الإنسانية: ان الحياة الإنسانية محترمة لا يجوز الإعتداء عليها إلا في المواطن التي حددتها الشريعة الإسلامية، وهي موارد خارجة عن نطاق الطب[٣].
ولهذا المبدأ (احترام الحياة الأنسانية) قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا
[١] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٢: ٢٨١-٢٨٢ .
[٢] شرح نهج البلاغة، إبن ابي الحديد المعتزلي، تح: محمد ابراهيم، دار الكتاب العربي، دار الأميرة للطباعة، بغداد، ط١ (٢٠٠٧م)، ج٢ : ص٢٨٩ .
[٣] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ٢٧٣ .