وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٥ - أولا استدلال الشيخ بالقرآن الكريم
وكان في القران
الكريم نصٌّ يشير الى صحتها او بطلانها، أَو يشير الى حليتها، أَو حرمتها، فالدليل
الأول للحكم هو القران الكريم؛ لذا نجد في كثير، أَو كل
الأَبحاث الذي يُستدل بها على صحة العقد هو الاستدلال بآية:
﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾[١]، أو آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن
تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾[٢]، فالعقد بما انه ايجاب
وقبول ورضا من المتبايعين، يُستدل على صحته
بالآيات القرانية المتقدمة، وأَما اذا كان الدليل على شروط العقد او شروط
المتعاقدين او شروط العوضين التي لا مساس لها بالايجاب والقبول والرضا من
المتبايعين، فيستدل بها بالسنة الشريفة مثل حديث نهى
النبي’عن بيع الضرر، أو حديث لا ضررَ ولا
ضِرار [٣]، او
الاحاديث الاخرى التي تشترط البلوغ او الرشد في المعاملة من المتعاملين، ومثال على
ذلك: ما ذكره الشيخ في بحث الاستنساخ[٤]
كدليل على حرمته كما لو أراد الانسان أَنْ يُوجد عشرين نسخة له متماثلة من جميع الجهات، فقد استدلَّ على
ذلك بقوله تعالى:
[١] سورة المائدة، الآية: ١.
[٢] سورة النساء، الآية: ٢٩ .
[٣] مسند احمد بن حنبل ٥ : ٣٢٧، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٤ ح٢٣٤٠ و٢٣٤١، عوالي اللئالي ١: ٣٨٣، ح١١، وغيرها من المجاميع الروائية .
[٤] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٢: ٢٩٨.