وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٨ - ثانياً حكم المغذي في حالة الاسعاف والتداوي
تصل من المسام فقط، وما تصل إليه ليس جوفاً، ولا في حكم الجوف[١]، وهو رأي السيد السيستاني: إن إيصال ما يُعرف بالمغذي عن طريق الوريد لا يضرُّ بصحة الصوم، أَمَّا السيد صادق الشيرازي والسيد محمد الشيرازي فإِنَّهم يرون عدم مفطرية المغذي وإِنْ كان الاحوط استحباباً اجتنابه.وأَمَّا السيد الخوئي فيرى محل إشكال، وان كان ما يعالج هذه الايام في المستشفيات لا يضرّ بصومه[٢].
القول الثاني: مفطرية هذه الحقن؛لأنَّ هذه الأبر المغذية[٣] في معنى الأكل والشرب، وإنَّ المُتناول لها يستغني بها عن الأكل والشرب[٤]، فقدأَلحقَ العلماء بالمفطرات: ماكان بمعنى الأكل
[١] وهو قول عدد من العلماء المعاصرين كما قي مجلة مجمع الفقه في العدد العاشر (٢/٤٦٤)، وهم الشيخ محمد بخيت، والشيخ محمد شلتوت، والشيخ سيد سابق. قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمرهِ العاشر في جدّة في المملكة العربية السعودية (٢٣ - ٢٨صفر)، ١٤١٨ﻫ الموافق ٢٨ حزيران - ٣ تموز ١٩٩٧م. حيث أقرَّ المجلس بعد الإطلاع على البحوث والدراسات الطبية المعروضة للمناقشات حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والاطباء والنظر في الأدلة قرر ان بعض الأُمور الطبية فيها مفطرات مثل قطرة العين والاقراص العلاجية تحت اللسان والمعقمة اذا اجبر ابتلاعها، وغيرها.
[٢] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٢:
[٣] الابر المغذية: هي التي تُغني عن الأكل والشرب.
[٤] مجموع فتاوى العثيمين، ج٢١٩: ١٩.