وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - رابعاً المشاكل المتعلقة بتغيير قيمة العملة
(كيفية الوفاء في عقد القرض) سواء كان المال المقترض من المثليات[١] (كالحنطة والشعير، والاوراق النقدية، والدنانير الذهبية والدراهم الفضية)، أو كان من القيميات[٢] (كقرض خاتم عقيق او زمرد) وهنا لابد من معرفة معنى القرض في الشريعة الاسلامية.
معنى القرض: القرض هو تملك كمية من المال مع رد عوضه في غير المجلس غالباً [٣] وقد أَثبته الله سبحانه وتعالى للمحتاجين وجعل فيه ثوابا كثيرا وقد اكدت الروايات فضل هذا العقد بين المسلمين حتى قال رسول الله’: (من اقرض مؤمناً قرضاً ينظر فيه ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه ) [٤]. وقد روى عن الامام الصادق× انه قال: ( القرض الواحد بثمانية عشر وان مات حسبتها من الزكاة ) [٥]. بينما الصدقة بعشرة. وقال ٧ ايضا: ( لئن أُقرض قرضا احب الي من ان اتصدق بمثله).
رأي الشيخ الجواهري: يرى الشيخ الجواهري في عقد القرض ان
[١] المثلي: ما تساوت اجزاؤه في القيمة والمنفعة وتقاربت صفاته كالسكر والحنطة.
[٢] القيمي: هو ما كانت اجزاؤه مختلفة في القيمة والمنفعه كالزمرد.
[٣] ظ : بحوث في الفقه المعاصر ج١ : ٣٨٦.
[٤] وسائل الشيعة : ج١٣ باب٦ من ابواب الدين حديث٣.
[٥] المصدر نفسه، حديث٤.