وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٥ - ثانياً الشروط الشرعية للتذكية
حيحة سليمان بن خالد قال: (سألت الإمام الصادق×عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل؟ فقال×: اذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم الله على ذبيحتها، وكذلك الغلام اذا قوى على الذبيحة فذكر اسم الله....) [١] وبما ان الاحكام يشترك فيها الرجل والمرأة فتدل على المطلوب، اما ذبيحة الكافر فان كان وثنيا او ملحدا ونحوهم فذبيحته محرَّمة عند الإمامية، بل في المسالك وغيرها: انه مجمع عليه بين المسلمين )[٢] وان كان الكافر كتابيا فأن المشهور عند الإمامية حرمة ذبيحته[٣].
أما علماء اهل السنَّة فقد اتفقوا على حلية ذبيحة الكتابي مستندين الى قوله تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾[٤]، إذ فسر الطعام بالذبائح لما رواه البخاري عن ابن عباس ومجاهد وقتادة من ان طعامهم يعني ذبائحهم، وقد اختلفوا فيما يذبحه الكتابي لكنيسته واعياده فحرمه بعض لأنَّه أُهِلَ به لغير الله واحله بعض استنادا الى عموم آية ( وطعام الذين اتوا الكتاب حل لكم)[٥].
[١] وسائل الشيعة ج١٦ ب٢٣ من الذبائح ح٧.
[٢] ظ جواهر الكلام ج٣٦ : ٧٩-٨٠.
[٣] المصدر نفسه، ج٣٦: ٨٠.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٥.
[٥] المغني ج١١ : ٣٧.