وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٣ - أولاً تعريف التذكية لغة واصطلاحا
الإمامية: إن التذكية عبارة عن قطع الأعضاء الاربعة التي هي المريء (وهو مجرى الطعام والشراب) والحلقوم (وهو الحلق ومجرى التنفس) و الودجان (وهما عرقان محيطان بالحلقوم على جانبي الرقبة يجري فيهما الدم) هذا وذكر صاحب نهاية الكرام ومحكي المهذب الاجماع عليه[١] ولعل دليل المشهور هو صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: (سألت الإمام أبا ابراهيم (الإمام الكاظم×، فقال: اذا فرى الاوداج فلا بأس بذلك[٢] فأن مفهومها ثبوت البأس اذا لم تفر (تقطع) الاوداج. ولكن ذهب الاسكافي الى أَنَّ التذكية عبارة عن قطع الحلقوم وخروج الدم وقد ذكر في الدروس انه يظهر من الخلاف ومال اليه الفاضل وربما مال اليه في المسالك[٣]. وأمَّا دليل المخالف للمشهور فقد ذكرت صحيحة زيد الشحام عن الإمام الصادق×انه قال: (...اذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس)[٤] وقد نقل صاحب الجواهر+ إمكان ان لا تكون معارضة بين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة زيد الشحام بناء على ما ذكره المقداد ( من ان الاوداج الاربعة متصلة بعضها مع بعض فاذا قطع الحلقوم والودجان فلا بد ان ينقطع الباقي معه....)[٥].
[١] ظ: جواهر الكلام ج٣٦ : ١٠٥.
[٢] وسائل الشيعة ج١٦ ب٢ من الذبائح ح٣.
[٣] ظ: جواهر الكلام ج٣٦: ١٠٥.
[٤] وسائل الشيعة ج١٦ ب٢ من الذبائح ح٣.
[٥] جواهر الكلام ج٣٦ : ١٠٦-١٠٧.