وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥١ - الإشكال الثاني عدم تحقق التسمية
وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [١]، وكان جواب الشيخ على الإشكال الأول: لا أرى له وجهاً بعد صدق عنوان الذبح بالمكانة، اذ ان الانتساب الى الفاعل عرفا يكفي فيه ان يحصل الذبح بفعل الانسان ويترتب عليه ترتبا طبيعيا ولذا يصدق القتل وينسب إلى الانسان اذا سدد رصاصته من بندقيته فحكم المكانة التي يشغلها الانسان لأجل الذبح هو حكم البندقية والسكينة التي تفعل القتل أو الذبح، فيصدق عنوان القاتل او الذابح على الانسان اذا حصلت النتيجة بفعله [٢].
الإشكال الثاني: عدم تحقق التسمية:
وذلك لوجود الفاصل الزمني بين ذبح الحيوان، وبين زمان تشغيل الآلة، أو ربط الحيوان لها اذا صدرت التسمية من الذابح حين تشغيل الآلة أو ربط الحيوان بها لاجل الذبح ، اذ يكون الذبح بلا تسمية حين صدوره[٣].
ويجيب الشيخ عن هذا الإشكال قائلاً: إنَّ الظاهر من ادلة اشتراط التسمية هو حصولها حين الشروع في الذبح الذي هو عمل اختياري
[١] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٢] بحوث في الفقه المعاصر ج٢ : ٢١٣.
[٣] ظ: المصدر نفسه، ج٢: ٢١٢ .