وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٠ - ١ـ تعريف عقد التوريد
المورِّد كأستوردهُ، وتورّدَ: طلبَ الورد[١].
وقد ورد الوِرْد في القرآن الكريم بقريب من هذا المعنى، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ﴾[٢]، وقال تعالى: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾[٣]، قال في الصحاح: وَرَدَ فلان وروداً: حَضَرَ، وأورده غيره وإستورده أي أحضره [٤].
ب) التوريد اصطلاحاً:
يُعدّ عقد التوريد من العقود المعاصرة ؛ لذلك لايوجد له تعريف في كتب الاقدمين، ولكن توجد له تعريفات في بعض الكتب القانونية والبحوث المعاصرة، وسأختار من هذه التعريفات مايأتي:
أ) عرَّفه السنهوري: عقدٌ يلزم به أحد المتعاقدين أن يورِد المتعاقد الآخر شيئاً معيناً، يتكرر مدة من الزمن [٥].
ب) عرَّفه الشيخ مصطفى أحمد الزرقا: عقود التوريد هي العقود التي يستغرق تنفيذها مدة ممتدة من الزمن بحيث يكون الزمن عنصراً
[١] ظ: لسان العرب، ج٣ : ٤٥٦، والقاموس المحيط : ٤١٥.
[٢] سورة القصص، الآية: ٢٣.
[٣] سورة هود، الآية: ٩٨.
[٤] الصحاح، الجوهري، ج٢ : ٥٤٩.
[٥] الوسيط، عبد الرزاق السنهوري، ج٦ : ١٦٧.