وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١١ - أولاً تعريف الوقف
أولاً: تعريف الوقف:
عند الامامية: ذكر الشيخ الجواهري تعريفات عدة في هذا الخصوص، أذكر منها: قال كاشف الغطاء (ت١٣٧٣ﻫ) حقيقة الوقف: هو الحبس ومأخذه من الوقوف بمعنى القيام بلا حركة في مقابلة الشيء لأنه يحبس المال عن تصرف صاحبه، أو صاحبه عن التصرف فيه[١].قال صاحب الجواهر الوقف: عقد ثمرته تحبيس الأصل واطلاق المنفعة، وعرفه في مجمع البرهان: فقال: الوقف: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، كما ورد في رواية نبوية[٢] حبس الأصل وسبَّل المنفعة والتسبيل كما ذكر في الصحاح: سبل فلان ضيعته أي جعلها في سبيل الله تعالى، وقد ذكر صاحب الجواهر أن التعبير بالتسبيل أولى...لأشعاره باعتبار القربة حينئذ وانه من الصدقات، وعرفه في الدروس: بأن الوقف: هو الصدقة الجارية، وقد ذكر في النهاية ومحكي المراسم بأن الوقف والصدقة شيء واحد، وقال في المسالك ومحكي التذكرة والمهذب البارع والتنقيح: قال العلماء: المراد بالصدقة الجارية الوقف[٣].
ويظهر من هذه التعريفات أنَّ الوقف يفترق عن الحبس عند الامامية،
[١] كشف الغطاء عن مبهات الشريعة الغراء، الشيخ جعفر النجفي، ج٢ : ٣٦٥-٣٦٦.
[٢] مستدرك الوسائل للمحدث النوري، ج٢ : ٥١١، لكن فيه (وسبل الثمرة).
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، للمحقق النجفي، ج٢٨ : ٢.