وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤ - اولاً تعريفهما وحجيتهما وأهميتهما في الاجتهاد
وقوله تعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾[١].
القاعدة اصطلاحاً: هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها[٢]، وهي أيضاً بمعنى الضابط، وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته[٣]، وقيل: هي الأمر الكلي المنطبق على الجزئيات لتعرف أحكامها منه[٤]، وقيل: هي أصل فقهي يتضمن أحكاماَ تشريعية عامَّة من أبواب متعددة في القضايا التي تدخل تحت موضوعه[٥].
١ـ تعريف القاعدة الأصولية والفقهية والفرق بينهما:
أ) تعريف القاعدة الأصولية:
هي القاعدة التي تفيد جعل الحكم او الوظيفة العمليّة على موضوع كليّ في مختلف ابواب الفقه، مثل حجيّة خبر الثقة، او حجيَة الظهور، فإنهما تفيدان في اثبات احكام شرعيّة كليّة في مختلف ابواب الفقه، فمثلا يستفاد
[١] سورة النحل، الآية: ٢٦.
[٢] التعريفات، ٢١٩.
[٣] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، احمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، ج٢: ٥١٠.
[٤] الضياء اللامع، ج١: ١٢٢.
[٥] ظ: الأشباه والنظائر، السيوطي: ١٥ (مقدمة المحققان) .