وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨١ - ثانياً إستدلال الشيخ بالأصول العملية
الجمعة، فهنا يجب الاحتياط بإتيانهما معاً، فنصلي الجمعة ونصلي الظهر، وبذلك تفرغ ذمتنا يقيناً من هذا التكليف.وضرب الشيخ مثالاً آخر إذا كان شخص يطلبنا مليون دينار يقيناً، ولكننا لم نعلم أننا قد سددنا المليون بكاملها او قد سددنا ثمانمئة ألف وبقي مائتا ألف، وهو أيضاً لم يعلم ذلك؛ لأننا لم نكن نكتب ما يُسدد له تدريجياً، فهنا نشكُّ في فراغ الذمة وتحصيل التكليف الذي كُلفنا به لسداد الدين، لذا يجب علينا إعطاؤهُ المائتي ألف فتفرغ الذمّة يقيناً[١].
٣. الاستصحاب: أصلٌ من الأصول العمليّة يجري عندما يكون عندنا أمر ثابت او يقيني من حكم أو موضوع، ثم نشكّ في بقاء ذلك الأمر الثابت أَو اليقيني، فهنا نستصحب ذلك الأمر الثابت أو اليقيني ولا ننقضه بالشكّ، فنجري على ذلك الأمر الثابت أو اليقيني مع وجود الشكّ في بقائه[٢].
٤. التخيير: وهو أصلٌ آخر من الأصول العمليّةيجري عند دوران الأمر الواحد بينالمحذورين (الواجب أو الحرمة) ولا يمكن الاستصحاب، ولا الاحتياط فهنا يحكم العقل بالتخيير؛ لأجل الإضطرار ويقول: أنت مُخيَّر بين الفعل او الترك.ويضرب الشيخ الجواهري لذلك الأصل مثلاً بقوله:
[١] بقلم صاحب الترجمة: ٣٠.
[٢] المصدر نفسه: ٣١.