وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٧ - ٢ـ الحكم الشرعي للتوريق الإسلامي
متساوية في ملكية المال، والمال المملوك قد يكون عيناً أو منفعة عين، وقد يكون نقداً أو ديوناً في ذمّة الغير في بعض مراحل المال الذي تمثّله الورقة، وقد يكون المال مشروعاً استثمارياً يشمل خليطاً من ذلك كلّه.
وهذه الورقة المالية قابلة للتداول بالبيع والهبة والرهن والإرث وغيرها من التصرّفات الشرعية، لأنّها تمثّل حصّة شائعة من المال، فحكمها حكم المال الذي تمثّله، وقد يطلق على هذه الأوراق المالية كلمة الصكوك، أو الصكوك الاستثمارية، والمصدِّر لهذه الصكوك قد تكون مؤسّسة مالية كالبنك بصفته منظّم للإصدار نيابة عن مصدِّر الصكّ. وقد تكون هذه المؤسّسة المالية هي المديرية للإصدار والاستثمار وأمينه عليه ومسوِّقة له ومتعهّدة بتغطية ما لم يكتتب في همنه على أن تأخذ أجرة للقيام بهذه الأعمال.
٢ـ الحكم الشرعي للتوريق الإسلامي:
إنّ هذه الأوراق المالية قد تكون حاكية عن شركة موجودة في الخارج قد حوَّلت أملاكها إلى أوراق بحصص متساوية، وبذلك ستكون الأوراق المالية حاكية عن حصص من الأعيان والمنافع والحقوق والنقود والديون.
وقد تكون شركة يراد إنشاؤها في الحال لأجل عمل معيّن في المستقبل، فهي أوراق تمثّل حصةّ من النقود فقط.
وعلى هذا يرى الشيخ: فالدخول في الشركة على أساس شراء أوراق مالية تمثّل حصّة مشاعة فيها هو أمر جائز شرعاً من