وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢١ - ثامناً أبياتٌ من شعرِهِ
مهدي الجواهري، فذلك الشاعر الذي ارتوى من ماء الفرات في النجف نجدهُ يُحَيِّي دجلة في قصيدة من أروع قصائدهِ ]من بحر البسيط[، قال فيها:
|
حيّيْتُ سفحكِ عن بُعد فحييني |
يا دجلة الخير يا أم البساتين |
|
|
حيّيْتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به |
لوْذَ الحمائم بين الماءِ والطينِ |
|
|
يا دجلةَ الخير يا نبْعاً أفارقُهُ |
على الكراهةِ بين الحين والحينِ |
|
|
إنّي وردْتُ عيون الماءِ صافيةً |
نبْعاً فنبْعاً، فما كانت لترويني([١]) |
وقد عرج الى نهر الفرات في قصيدة عنوانها يا فراتي من بحر الخفيف، يقول فيها:
|
يا فُراتي وهل يُحاكيك نهرٌ |
في جمالِ الضُحى وبردِ العَشِي |
|
|
ملكتْ جانبيك عُرْبٌ أضاعوا |
إذ أضاعوا حِماكَ عهدَ قُصي |
|
|
قد نطقنا حتَّى رُمينا بهُجْرٍ |
وسكتنا حتَّى اتُهِمنا بِعي |
|
|
ورضِينا حُكْمَ الزَّمانِ وما كانَ |
احتكامُ الزمانِ بالمَرْضي |
وهذه أبيات من ديوان بريد الغربة الذي صدر له في لبنان في ستينيات القرن الماضي، يُظهر فيها شوقه لبلده العراق، ]من بحر الوافر[، يقول فيها:
|
سهرت وطال شوقي للعراقِ |
وهل يدنو بعيدٌ بإشتياقِ؟ |
|
|
وإنِّي والشجاعةُ فيَّ طبـعٌ |
جبانٌ في مُنازلة الفـراقِ |
[١] الديوان، الجواهري، ج١ : ١٢٧-١٢٨ .