وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - المقدِّمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
المقدِّمة:
الحمدُ للهِ رب العالمين، القائل في كتابهِ المُبين: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون﴾[١]، والصلاة والسلام على خير خَلقه ورُسلهِ الصادق الأمين القائل: مَنْ يُرد الله بهِ خيراً يفقِّهُهُ في الدين ويلهمه رشده[٢]. وعلى آله الطاهرين، وصحبهِ الميامين، ثمَّ الرحمة الوافرة على خلفائهم وهم الفقهاء العِظام الذين فضّل الله مِدادَهم على دِماء الشهداء، وجعلهم ورثة الأنبياء.
أما بعد:
فالإسلام دين الله الخالد الذي أحكم الله تعالى بنيانه، ورفع شأنه، وختم بشريعتهِ الشرائع، جاء هذا الدين الذي بلَّغنا بهِ أشرف الخلق، وحبيب الحق، نبينا محمد’ يحمل أحكام الله عزَّ وجلّ التي ارتضاها لعبادهِ، وجاءت هذه الأحكام تشتمل على كل ما يُصلح أمر الناس في دنياهم، ويُسعدهم في أُخراهم، وهي أحكام وشرائع صالحة ومُصلحة لكل
[١] سورة التوبة، الآية: ١٢٢.
[٢] أخرجه البخاري، في كتاب العلم. باب من يُرد الله به خيراً يفقههُ في الدين (٦٩)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة (١٧١٩) .