وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٢ - أولاً تعريف الوقف
اذ ان الوقف يعني زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة وهو لا يورث، والتأبيد من شروطه، أما الحبس فهو يبقي العين على ملك الحابس ويورث عنه، ويجوز له التصرف فيه بجميع التصرفات التي لا تنافي استيفاء المنفعة بالنسبة للمحبس عليه.
وعند الحنفية: هو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية... والوقف عند أبي حنيفة غير لازم بمنزلة العارية[١].
وقد اشكل على هذا التعريف الذي يُبقي العين على ملك الواقف في حياته، وتكون ملكاً لورثته بعد وفاته بالمسجد فانه حبس على ملك الله تعالى بالأجماع.وقد أجيب عن الاشكال: بأن التعريف هو للوقف المختلف فيه لا الوقف الذي أجمع الكل على أنه ملك لله تعالى[٢].
وعند المالكية: هو: حبس الأصل وتسبيل الثمرة أن يحبس المال ويصرف منافعة في سبيل الله[٣].وقد ذكر في حاشية الخرشي: وحد ابن عرفة حقيقة الوقف العرفية فقال: الوقف مصدراً: إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازماً بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديراً...
[١] الهداية في شرح بداية المبتدي، لأبي الحسن المرغيناني، ج ٣ : ١٥.
[٢] ظ: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين الحنفي، ج٨: ٣٨٣-٣٨٤.
[٣] ظ: التلقين في الفقه المالكي، عبدالوهاب المالكي، ج١: ٥٤٩ في الهامش.