وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٤ - أولاً تعريف الوقف
غَلتِها لمن وقف عليه[١].
والخلاصة أن التعريفات للوقف ثلاثة:
الاول: ما ذهب اليه أبو حنيفة من أن الوقف كالعارية فلا يزول الموقوف عن ملك الواقف ويصح له الرجوع فيه ويجوز بيعه الا أن يجعله مسجداً ويفرزه عن ملكه أو يصلى فيه، أو يحكم به الحاكم أو يعلقه الواقف بموته فيكون لازماً كالوصية من الثلث عند موته[٢].
الثاني: ما عليه الامامية وجمهور الحنفية والحنابلة والشافعية والزيدية وهو: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته من الواقف وغيره، على مصرف مباح موجود أو يصرف ريعه على جهة بر وخير وعليه يخرج المال عن ملك الواقف ويمتنع على الواقف التصرف فيه ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف[٣].
الثالث: ما ذهب اليه المالكية من ان الوقف جعل للمالك منفعة مملوكة لجهة خيرية مع بقاء العين على ملك الواقف فعلى هذا يمكن أن توقف منفعة الدار المستأجرة.
فالوقف عند المالكية لا يقطع حقّ الملكية في العين الموقوفة بل
[١] التشريع الليبي للأوقاف الصادر بالقانون رقم ١٢٤ سنة ١٩٧٢م (المادة الاولى).
[٢] بحوث في الفقه المعاصر، ج٧: ١٧٩.
[٣] بحوث في الفقه المعاصر، ج٧: ١٧٩.