وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٩ - ثانياً استدلال الشيخ بهما في دراسة المسائل المعاصرة
واحد منهما[١]. فإنّ ذكر القاعدتين في
أول الكتاب الاصولي وبيان انَّ كلاً من
القاعدتين يتوقف عليه الاستباط، ثم بيان الفرق بينهما هو دليل على أهميّة هذه
القواعد في الإستباط، ومَنْ لم يُحط عِلماً بهذه القواعد ليس بمجتهد
- بحسب رأي الشيخ الجواهري- ولا يتمكن من الاستنباط اصلاً[٢].
فالعمليّة الاجتهادية - بحسب رأي الشيخ - متوقفة على معرفة هذه القواعد الأُصوليّة والفقهيّة، والوصول الى الأَحكام الكليّة، في كل أَبواب الفقه، أَو في بعضها، وكذلك الوصول إِلى الأَحكام الجزئية متوقف على الإحاطة بهذه القواعد، فهي محكّ الاجتهاد ومن دون الإحاطة بهما لايوجد اجتهاد، وقد وُضع علم الأصول؛ للأحاطة بالقواعد الأصوليّة التي يتوقف على معرفتها بيان الأحكام الكليّة واستنباطها، أمَّا القواعد الفقهية فهي أَيضاً يتوقف عليها اسستنباط أحكام كليّة، ولكن في باب واحد من أَبواب الفقه، أَو يستفاد منها احكام جزئية كما تقدم[٣]، وقد أشار الشيخ إلى بعض من هذه القواعد مثل:
١. قاعدة مَنْ حاز مَلك: يُستفاد منها أنَّ مَن حاز الماء من النهر، أَو مَن حاز السمك من البحر، أَو من حاز المعدن من باطن الأرض، فقد
[١] المصدر نفسه: ٣٤.
[٢] بقلم صاحب الترجمة: ٣٤.
[٣] القواعد الأصولية، ج : ٤٥٥.