وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٤ - ثانياً الشروط الشرعية للتذكية
قال الشيخ الجواهري: ومع تحكيم المعارضة فاذا شككنا في حصول التذكية الشرعية بقطع الحلقوم وجريان الدم فالاصل عدمها كما ان التقديم يكون ما ذكره المشهور - من معنى التذكية الشرعية - على ما ذكره غيره كما هو واضح[١]. وقد وقع الخلاف ايضا في معنى التذكية الشرعية عند اهل السنة فقال بعض: (يعتبر قطع الحلقوم والمريء وبهذا قال الشافعي، وعن احمد رواية اخرى: انه يعتبر مع هذا قطع الودجين وبه قال مالك وابو يوسف، ودليلهم: روى ابو هريرة قال: نهى رسول الله×عن شريطة الشيطان وهي ان تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم تترك حتى تموت.رواه ابو داود، وقال ابو حنيفة: يعتبر قطع الحلقوم والمريء واحد الودجين)[٢] ولكن اتفق علماء السنة على ان الاكمل في التذكية هو قطع الاوداج الاربعة[٣].
ثانياً: الشروط الشرعية للتذكية:
١ـ إسلام الذابح:
وهذا شرط ذهب اليه مشهور الإمامية ودليلهم روايات كثيرة منها
[١] بحوث في الفقه المعاصر ج٢ : ١٩٥.
[٢] ظ: المُغني ج١١ : ٤٤-٤٥ والشرح الكبير ج١١ : ٥١.
[٣] المصدر نفسه.