وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٨ - رابعاً شاعريتُهُ
العمامة[١] حيث لازم أباه الحضور في المجالس الفقهية والأدبية التي كانت تُقام في النجف الأشرف وهو مرتدي لعمامتَه وهكذا ظلَّ يرى نفسهُ كبيراً، بينما هو صغير بين الثانية أو الثالثة عشر من عمرهِ، وفي هذه المرحلة من عمرهِ بدأت استجابتُه لنظم الشعر تقوى، مما جعلتهُ يقفز فوق المراحل ويتجاوز الكثير، وكأنَّ الموهبة دقَّت أبوابها فلبَّاها[٢].
رابعاً: شاعريتُهُ:
بدأ كتابة الشعر وهو في الرابعة عشرة من عمرهِ، لكن لم يبُحْ به حتى تجاوز السادسة عشرة فبدأ يُقرأ شعره في أواسط النجف، وبدأ ينشر أشعاره في الصُحف، إذ نُشرت أول قصيدة لهُ في جريدة العراق[٣].
والجواهري في شعرِهِ رجل الثورة الذي التزم قضية الشعب والوطن، وانتصب مُناضلاً في سبيلها، وعجَّ في فيض شاعريتهِ عجيج الأمواج الصّاخبة، وقد تَحْمِلُه الغضبة الثائرة على ضروب من العنت في التركيب وتغيّر اللفظ، فيبدو لك ذلك كالجلاميد التي يدفعها السيل الجارف، فتزيد الكلام صرامةً وتضفي عليه من الشدّة ما لا يغلو من تأثير بعيد المرامي في نفوس المجتمعات التي يعمل على تحريكها وبعث الحياة فيها[٤].
[١](١) موقع المعرفة الالكتروني
[٢] محمد مهدي الجواهري شاعر العراق الأكبر، حيدر توفيق بيضون: ٨ .
[٣] أدباء العراق المعاصرين، خليل إبراهيم عبد اللطيف : ١٣٩.
[٤] الجامع في تاريخ الأدب العربي (الادب الحديث)، حنا الفاخوري : ٥٠٨.