وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٣ - ٨- حكم حضانة الأم المصابة لولدها السليم وإرضاعه
الأول: إذا راعت الأم عدم ملامسة الأغشية المخاطية للطفل عند إصابتها بجروح ولم تستعمل الأبر الثاقبة المشتركة بينهما.
والثاني: إنَ حق حضانة الأم للطفل فيه جهتان: جهة للطفل من حيث تطوره النفسي ونشأته الطبيعية، وجهة للأم كحق جعله الله تعالى لها في حضانة الولد من أنس لها[١].
ولقد قال أصحاب الاختصاص: إن العدوى بالإيدز لا تنتقل عن طريق مثل هذه الممارسات وإنما بالمعاشرة الجنسية، فإذا راعت الأم الأساسيات البسيطة لعدم نقل العدوى فلن تكون مصدر خطر على محضونها[٢].
ويظهر مما تقدّم أنَّ الشيخ جمع في الرأي الفقهي بين نقطتين: إِحداهما انَ احتمال الإصابة ضعيف جداً، والأخرى انَ إرضاع الأم المصابة وليدها اللباء واجب، وتمام مدة الإرضاع واجب أو مستحب على خلاف، وإنَما اشترطه الفقهاء في الحاضن سلامتها من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق التنفس أو اللمس أو المخالطة وإستخدام الحاجيات.
[١] بحوث في الفقه المعاصر، ج ٢ : ٣٨٨ .
[٢] مجلة مجمع الفقه، العدد ٩ : ٢٠٩٢ (الاعداد مرقمة آلياً) .