وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - خامساً مؤلفاتهُ
ولو لم يكن له إِلَّا جواهر الكلام لكفى، هذا الكتاب الواسع الذي بلغت أجزاؤهُ بحسب تقسيمه أربعة وأربعين جزءاً[١].
كتاب الجواهر: لقد برزَ في ذلك القرن أقطابٌ لعلم الفقهِ وأصولهِ، وخلَّفوا لنا آثاراً قيّمة خالدة تشهدُ على مدى التوسع العلمي في ذلك العهد، وكان من تلك الآثار الفقهية كتاب (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعةً وجمعاً وإحاطةً بأقوال العلماء وأدلتهم، فوفق الكتاب توفيقاً مُنقطع النظير، وطُبِعَ في إيران خمس طبعات في ستة مجلدات ضخام، ووقف منه مئات النسخ على طلاب العلم[٢].
سبب تأليف الكتاب:
نُقِلَ عن التكملة أنَّ الشيخ قال في جملة كلام له مع تلميذه محمد حسن آل يـس عن كتابهِ الجواهر في قصة طويلة: والله يا ولدي أنا ما كتبتهُ على أن يكون كتاباً يرجع إليه الناس، وإنّما كتبتهُ لنفسي حين كنتُ أخرج إِلى العذارات[٣] وهناك أُسألُ عن المسائل وليس عندي كتبٌ أحملها لأني فقير،
[١] جواهر الكلام، ج١: ٨ .
[٢] ظ: جواهر الكلام، ج١ : ١٤ .
[٣] منطقة تقع في محافظة ذي قار جنوب شرق العراق.