وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٤ - ثانيا ضمان الطبيب
بين أن يكون حدوث الضرر متوجهاً الى المجتمع أو الفرد[١].
٤. خلاف الفقهاء في ضمان الطبيب:
أ) أَجمع العلماء على عدم ضمان الطبيب إذا كان طبُّه عن معرفة ودراية، وأذنَ له المريض أو وليه فعمل بوظيفته حسب القواعد الفنية ولم يقع منه خطأ أو إهمال لا يقرّه الطب، وكان عمله بقصد العلاج، إن لم يحصل المريض على غايته المنشودة من الشفاء، وبذلك ترتفع مسؤولية الطبيب المدنية في الصورة المتقدمة[٢].
ب) ذهب جمع من علماء الإمامية الى القول بضمان الطبيب إذا عمل على وفق قواعد الطب وفنونه ولم يقصر ولم يتعد ولكن لم يحصل على النتيجة التي أَرادها المريض من العمل الجراحي وتلف المريض او تلف عضو منه[٣]. وقد يقال: إِنَّ الطبيب لم يتلف عضواً عمداً، وهذا صحيح ؛ الّا انَّه اذا ثبت ذلك فيرتفع عنه العقاب الذي هو القصاص في الدنيا وعذاب الله في الاخرة الذي هو مترتب على الحرمة، واما الضمان فهو مترتب على الاتلاف الذي حصل وان لم يكن عمدياً لقاعدة (الضمان على المتلف) والدليل على ذلك فقد وردت روايات عن أهل البيت* تدل
[١] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ٢٧٧ .
[٢] ظ: المصدر نفسه، ج٤ : ٢٧٨-٢٧٩ .
[٣] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٤: ٢٨٠ .