وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - المطلب الثالث أهمية الاجتهاد في فقه القضايا المعاصرة
والسموم الفتّاكة للحيوان والبشر علم، وقد أَعطى الفقه او القانون كلمته في هذه العلوم الضارة وغيرها، إلّا أَنَّه وُجدت موضوعات جديدة كالإستتئام والاستنساخ فهما علمان، والهندسة الوراثية فهي علم، والانجاب المدعوم طبيا هو علم، والتجميل علم وهكذا[١].
وقد وُجدت معاملات في البنوك والبورصات قد تُهدِّم اقتصاد الدولة، وتنهب أَموالها، كما حدث في السقوط الاقتصادي لبعض بلدان العالَم حينما دخلت الأَموال الخارجية بعنوان الإستثمار، إِلَّا أنّ الذي حدث هو قرض بفائدة، فخرجت أموال الدولة إلى خارجها، وسقطت تلك الدولة اقتصاديا بعد مدة وجيزة، فالمعاملة قد تكون في نفع الإقتصاد وتنعش البلد وتقدِّمه اقتصاديا وقد تكون بضرر البلاد من الناحية الاقتصادية.
وخلاصة القول في نظر الشيخ: لابدّ للفقه (القانون) أنْ يقول كلمته في هذه الأُمور المستجدّة؛ ليكون هذا الأَمر المستجد والمعاصر في صالح البشرية وليس في ضررها، فالعلم لابدّ أن يسيطر عليه الفقه، أَو القانون، ولايجوز للعلم أن يُترك بإمتطاء طغيانه في عالم البشرية الكبير؛لأن العلم وحده من دون قانون يحكمه قد يسير بالبشريّة إلى الدمار، كما شاهدنا ذلك في الحروب التي تُستخدم فيها أدوات القتل الجماعي للإنسان والحيوان
[١] ظ: المصدر نفسه: ٣ .