وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٢ - ٤ـ التكييف الشرعي لعقد المناقصات
المشتري غير العرض الأفضل بحجة من الحجج إلاّ أن يشترط جواز ذلك له صريحاً.
ذهب إلى هذا الرأي جمهور الأمامية حسب الأدلة الشرعية في وجوب الوفاء بالشروط والالتزامات التي تكون متبادلة ويرتب عليها الأثر فهي ملزمة للطرفين بحسب رأيهم، أمّا الاجماع فإنه يذهب إلى كون الشروط الملزمة هي التي تكون ضمن عقد مُلزم[١].
٤ـ التكييف الشرعي لعقد المناقصات:
بما أن المناقصات من العقود الجديدة التي لا أثر لها في نصوص الشرع فلا يمكن ان يستدل عليها بنصوص خاصة فيها ولكن بما أنها عقد عرفي بين طرفين يتضمن بيعاً أو اجارة أو مقاولة أو استثماراً، فيشملها عموم قوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ [٢] و﴿تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ﴾[٣] و﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾[٤]، إذا كانت المناقصة تتضمن بيعاً عرفياً بين الطرفين لما ثبت في عقود التوريد من أن العقود المعاملية التي اشار لها القرآن الكريم بقوله: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾[٥]...
[١] ظ، بحوث في الفقه المعاصر، ج٣ : ٩١-٩٢.
[٢] سورة المائدة، الآية : ١.
[٣] سورة النساء، الآية: ٢٩.
[٤] سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
[٥] سورة المائدة، الآية: ١.