وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧١ - ٧- حكم اجهاض المرأة الحامل المصابة بمرض الإيدز
بمجرد العلوق- وجمع من علماء الإسلام ومنهم بعض الأحناف والمالكية، قال الإمام الغزالي: لأن الوجود مراتب: أولها أّنْ تقع النطفة في الرحم وتستعد لقبول الحياة، فإفساد ذلك جناية، فإذا صارت مضغة وعلقة (علقة ومضغة) كانت الجناية أفحش، وإن نفخ فيه الروح ازدادت الجناية تفاحشاً[١] وذهب الى ما تقدم بعض الأحناف والمالكية.
الصورة الثانية: رأي الشيخ هو جواز إجهاض الجنين إذا زاحم وجود الجنين وجود الأم ؛ للمحافظة على حياة الأم، سواء أَكان مصاباً بمرض الإيدز أم لا، ودليله هو المزاحمة بين حياة الأصل والفرع[٢].
الصورة الثالثة: إذا لم تتعرض حياة الأم للخطر من وجود الجنين المصاب بالمرض، لكن الحمل في بطن الأم سيقصر مدة كمون المرض في المرأة ويسرع في قتلها فهل يجوز إسقاط الجنين ؟ الجواب على ذلك: إنً القطع بالفرض المتقدم ليس عملياً، لذلك لا يجوز إسقاط الجنين في هذه الصورة الثالثة بحسب رأي الشيخ الجواهري لأننا إذا احسنا رعاية الأم من الناحية الصحية فلا نقطع بأنَّ الحمل سيكون هو السبب في قصر مدة كمون المرض، وحتى لو ظهر المرض مبكراً فلا دخل له في قصر أجل الأم، أو على الأقل لا
[١] تحديد النسل للسيوطي نقلاً عن القوانين الفقهية لإبن الجزي : ٢٣٥ . الموسوعة الشاملة www.islamport.com
[٢] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٢ : ٣٨٦.