وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٨ - ثانياً الاستدلال اصطلاحاً
ويظهر مما تقدم انَّ الإستدلال هو: طلب دلالة الدليل؛ لأنَّهُ استفعال بالسين والتاء يُراد بهِ الطلب، فالاستفعال من الدليل كالاستنطاق الذي هو طلب النطق والاستنصار الذي هو طلب النصرة، يُقال: استدلَّ فلان على الشيء، أي طلب دلالتهُ عليه، ويُقال: استدلَّ بالشيء، أي اتخذهُ دليلاً عليه، فإذا كانت لفظة الدلالة في اللغة تعني: الإرشاد ولفظة الدليل تعني: المُرشد والمُوصل الى المطلوب، فالاستدلال عبارة عن طلب الإرشاد والإهتداء الى المطلوب [١].
١. الدليل الذي يستدل به، وعندما نقول دللتُ بهذا الطريق بمعنى عرفتُه و وزن استفعال يفيد طلب الشيء.
٢. والدليل هو المرشد والكاشف[٢].
ثانياً: الاستدلال اصطلاحاً:
وأما في اصطلاح الفقهاء فإنه يطلق على معنى عام، وهو ذكر الدليل نصَّاً كان، أو إِجماعاً، وغيره، وهو لا يبعد عن المعنى اللغوي، إذ يكون معناه في الاصطلاح - بحسب رأي الشيخ الجواهري - ما يقرب من المعنى
[١] ظ: مدارك الاستدلال والنظر، أبي إسحاق الزواوي، ج١، من موقع (مُلتقى أهل الحديث) الالكتروني: www.ahlalhadeeth.com/vb/showthread.
[٢] ظ، لسان العرب، ٦: ٣٤٧.