وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٧ - ٤ـ حكم المعاشرة الجنسية بالنسبة للمصاب بمرض الإيدز
الصورة الأولى: لا يكون الزواج جائزاً إن كان غرض المريض من الزواج هو انجاب الأطفال والمعاشرة الجنسية بالصورة الطبيعية والمتعارفة، مع عدم إعلام الزوجة بواقع الحال ؛ لأنه من مصاديق إيقاع النفس المحترمة في التهلكة والإضرار بها، إضافة الى إنه تدليس وغش، وقد شاع قول النبي’: (من غشنا ليس منَا)[١] لأن المواقعة الجنسية هي الطريق الأكثر شيوعاً في إنتقال المرض كما تقدم.
الصورة الثانية: لا دليل على تحريم هذا الزواج إن كان غرض الزوج المريض هو المعاشرة الجنسية فقط مع أخذ الاحتياطات باستعمال ما يمنع من التقاء السوائل الجنسية، وإخبار الطرف الآخر بذلك وحصلت الموافقة منه ؛ لعدم تحقق إيقاع النفس المحترمة في التهلكة والإضرار بها رغم وجود احتمال ضئيل جداً بالعدوى ؛ لأنه احتمال غير عقلائي[٢].
٤ـ حكم المعاشرة الجنسية بالنسبة للمصاب بمرض الإيدز:
يرى الشيخ الجواهري أنَّه إذا كان أحد الزوجين مصاباً بمرض الإيدز
[١] مستدرك الوسائل، ميرزا النوري (ت١٣٢٠ﻫ) : ١٣/٢٠١، أبواب ما يكتسب به، باب تحريم الغش بما يخفى، رقم (١٥١٠٣)، وسنن الدارمي، الدارمي (ت٢٥٥ﻫ) : ٢/٢٤٨، كتاب البيوع، باب في النهي عن الغش، وسنن ابن ماجة، ابن ماجة (ت) : ٢/٧٤٩، كتاب التجارات، باب النهي عن الغش، رقم (٢٢٢٥) .
[٢] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٢ : ٣٨٢ .