وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٥ - ثالثاً الحاجة الى بحث المسائل المٌستحدثة
الثانية: ما دلَّ على خاتمية الرسالة الإسلامية وانَّ محمداً’خاتم الأنبياء والمرسلين، من قبيل قوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [١].
الثالثة: ما دلَّ على كمال وتمامية الشريعة الإسلامية واستيعابها لجميع الاحكام التي ينبغي ان تُشرَّع، نحو قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [٢].
والنتيجة والمحصلة ان الشريعة قادرة على تلبية حاجات البشر التشريعية في أي زمان وفي أي بقعة من اقطار الأرض[٣]، فقد واجه الفقه ظاهرتين جديدتين هما:
١. حدوث موضوعات جديدة للاحكام لم تكن موجودة من قبل، مثل الأوراق النقدية، فانه امر حادث نسبياً.
٢.ثمة موضوعات كانت موجودة في الماضي إلاّ انّه طرأ عليها من الأحوال والظروف ما غيّر من قيودها. كما في الاعيان النجسة التي لم تكن لها قيمة ومالية في السابق إلاّ ان التطور العلمي الطبيّ أدى الى اكتشاف منافع لبعض تلك الاعيان كالدم، وأجزاء الأعضاء، أوجب ان تكون لها مالية.
[١] سورة الأحزاب، الآية: ٤٠.
[٢] سورة المائدة: الآية: ٣.
[٣] بحوث فقهية هامة، ناصر مكارم شيرازي: ٢٣٦.