وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩١ - أولاً تعريفهما، حجيتهما، والمقاصد التي يعتد بها في الاجتهاد
المطلب الثاني: مراعاة الشيخ
للمقاصد الشرعية
في دراسة المسائل المعاصرة
تمهيد:
أولاً: تعريفهما، حجيتهما، والمقاصد التي يعتد بها في الاجتهاد:
خلق الله تعالى الخَلْق لمقصد عظيم، وغاية شريفة، ألا وهي عبادته وحدهُ، لا شريك له، قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [١]، وقد أَنزل الله تعالى شريعته؛ ليُخرج الناس من الظلمات الى النور، ولم يتركهم سدى يتصرفون في أمور حياتهم بحسب أهوائهم، قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾[٢]، وقد أُنزلت هذه الشريعة لأهداف ومقاصد عظيمة، فهي التي تنظم حياة الإنسان وتحقق مصالح العباد، وتدرأ عنهم المفاسد، ولابدَّ من معرفة مقاصد وأهداف تلك الشريعة العالمية التي نزلت إِلى الناس كافّة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ
[١] سورة الذاريات، الآية: ٥٦.
[٢] سورة القيامة، الآية: ٣٦.