وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٦ - ثانياً الشروط الشرعية للتذكية
يقول الشيخ الجواهري: جاء في لسان العرب: (وأهل الحجاز اذا اطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البر خاصة... قال: وقال الخليل: العالي في كلام العرب ان الطعام هو البر خاصة)[١]، ثم ان الروايات المروية عن اهل البيت* تؤكد ان المراد من الطعام في الآية هو البر وسائر الحبوب فكأن الروايات عن اهل الكتاب تقول: ان الآية نزلت على لغة أهل الحجاز[٢]؛ فعلى هذا لا يشمل هذا الحل لحوم اهل الكتاب.
٢ـ التسمية من الذابح:
التسمية عبارة عن ذكر اسم الله تعالى مع التعظيم، كقوله: بسم الله الرحمن الرحيم. او بسم الله و الله اكبر ونحوهما. وهذا الشرط لا خلاف فيه عند الإمامية في حل الاكل. قال تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [٣] وقد خصصت الروايات هذا الشرط في صورة التذكر، ففي صحيح الحلبي عن الإمام الصادق× (انه ساله عن الرجل يذبح فينسى ان يسم أتؤكل ذبيحته؟ فقال×: نعم اذا كان لا يُتهم)[٤] وقد ذكر مشهور اهل السنَّة شرطها في حال الذكر ايضا: وتسقط بالسهو ولكن ذهب الإمام
[١] لسان العرب ج١٢
[٢] ظ وسائل الشيعة ج١٦ ب٢٦ من الذبائح وباب ٢٧.
[٣] سورة الانعام، الآية : ١٢١.
[٤] وسائل الشيعة ج١٦ ب١٥ من الذبائح حديث٣.