وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٦ - وقف النقود للإقراض أو المضاربة (وقف المالية)
وتسبيل المنفعة كما لا يصح وقف الرز للأكل[١]، أمَّا إذا كانت النقود ورقاً فيأتي الخلاف المتقد م فيها، من أنَّه لا نفع لها إلَّا بالصرف وهو منافٍ للوقف المقتضي بقاء الأصل[٢].
وقف النقود للإقراض أو المضاربة (وقف المالية):
إن المراد من وقف النقود في الحال الحاضر هو ان تكون المالية هي الموقوفة مع تبدل تجسيدها من عين الى عين أخرى، فهل يجوز مثل هذا الوقف، مع ان فتاوى الفقهاء صرحت بأن الوقف انما يصح في الاعيان المملوكة التي ينتفع بها مع بقاء عينها؟
وبعبارة أخرى: إن مشكلة حرمة تبديل العين الموقوفة تجعلنا نفكر في بديل لوقف العين بحيث يمكننا ان نوقف المالية، ونجعل المتولي على وقف المالية قادراً على التبديل والبيع بما يراه صالحاً في أي وقت أراد، وهذا ما يجعل الوقف مواكباً للنشاطات العصرية التي تقوم بها السوق المالية، فيدخل المال الموقوف في المعاملات حسب ما يراه المتولي، أو يستفيد من مالية المال الموقوف المحتاجون لقضاء حاجاتهم من المال بشرط ارجاعها لتقرض ثانياً.
[١] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٧: ١٣٦، ٣٤٥ .
[٢] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٧: ٣٤٦.