وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٥ - ثالثاً إستدلال الشيخ الجواهري بالإجماع
فحجيّته واضحة ؛لأجل حجيّة السنّة النبوية.ويكون هذا الإِجماع مهماً اذا كان قد ثبت على حكم لم يرد فيه نصّ، وأَمّا اذا كان هذا الإِجماع قد ثبت على حكم ورد فيه نصّ فإِنَّ أَهميته تكون بأَهمية النصّ الذي استند إِليه، ويسمى (الاجماع المدركي) أَي ان الاجماع الذي له سند ونصّ شرعي هو ليس بحجّة؛ بل الحجّة هو النصّ وما يدلّ عليه.اذن الإِجماع الذي لا نصّ فيه من قبل الجيل الأَول من الفقهاء والذي يسمى بالاجماع التعبدي هو المهم، ولكنه ليس بحجّة في قبال السنّة، بل هو مهم وحجّة لأَنَّه كاشف عن السنّة النبوية كما تقدم[١].
٢ـ إستدلال الشيخ الجواهري بالاجماع تأَصيلاً وتطبيقاً:
أ) إستدلال الشيخ الجواهري بالاجماع تأَصيلاً:
هل يُعد الشيخ الجواهري الإِجماعَ أَصلاً من أصول التشريع؟ وهل توجد لديه أَقوال يشيد بها بمرجعية الإِجماع ووجوب عدم مخالفته ؟
يقول الشيخ: إنَّ الإِجماع لايكون عندنا أَصلاً من أُصول التشريع إِلَّا صورة ولفظاً مجاراة للنهج الدراسي في أصول الفقه، وأَمّا حقيقةً فهو ليس دليلاً مستقلاٌ عن السنّة، بل هو دليل إِذا كشف عن السنّة، فالحجيّة ليست للإِجماع، بل الحجّة هي السنّة النبوية التي كشف عنها الإِجماع عندما يكون
[١] ظ، القواعد الأصولية، ج٣، قاعدة حجيّة الاجماع: ١٠٢.