وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٣ - ثالثاً إستدلال الشيخ الجواهري بالإجماع
إجماعاً وقوله في التعريف: (على أمر من أمور الدين)، أي: يتعلق بالدين لذاته أصلاً وفرعاً، وهذا الإخراج اتفاقهم على امر دنيوي، كإقامة متجر أو حرفة، أو على أمر ديني لكنه لا يتعلق بالدين لذاتهِ، بل بواسطة؛ كإتفاقهم على بعض مسائل اللغة أو النحو، وغير ذلك
وهو اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي’ على حكم شرعي. فخرج بقولنا: (إتفاق): وجود خلاف، ولو من أحد؛ فلا ينعقد معهُ الإجماع.
وخرج بقولنا: (مجتهدي): العوام والمقلدون ؛ فلا يُعتبر وفاقهم ولا خلافهم.
وخرج بقولنا: (هذه الأمة) إجماع غيرها؛ فلا يُعتبر.
وخرج بقولنا: (بعد النبي’): إتفاقهم في عهد النبي’، فلا يُعتبر إجماعاً من حيث كونهِ دليلاً، لأنَّ الدليل حصل بسنَّة النبي’، من قول أو فعل أو تقرير[١].
وخرج بقولنا: (على حكم شرعي): اتفاقهم على حكم عقلي أو عادي، فلا مدخل له هنا، إذ البحث في الإجماع كدليل من أدلة الشرع.
[١] تيسير الوصول الى قواعد الأصول ومعاقد الفصول، عبد المؤمن البغدادي الحنبلي، شرح عبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي : (١/٢٦٧ الشاملة) .