وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٤ - المطلب الأول العقود المُستجدة وأحكامها
فرق الطبرسي بين العقد والعهد، بأنّ العقد فيه معنى الإستيثاق والشد ولا يكون إلّا بين إثنين، والعهد قد يتفرد به واحد[١]، إذ قال الآلوسي: وإختار بعض المفسرين انّ المراد بها يعمّ جميع ما الزمه الله تعالى عباده وعقد عليهم من التكاليف والاحكام الدينية، وما يعقدونه فيما بينهم من عقود الامانات والمعاملات ونحوهما مما يجب الوفاء به، ويحمل الأمر على مطلق الطلب ندبا او وجوبا، ويدخل في ذلك إجتناب المحرمات والمكروهات لانه اوفق بعموم اللفظ إذ هو جمع محلى باللام واوفى بعموم الفائدة[٢]، قال الطباطبائي: وكان لفظ العقود أيضاً جمعاً محلى باللام لاجرم كان الاوجه حمل العقود في الآية على ما يعم كل ما يصدق عليه أنّه عقد[٣]، وقد أكد القرآن العقد والعهد بجميع معانيه وجميع مصاديقه، وذمَّ الناقضين للمواثيق ذما بالغا، واوعدهم إيعادا عنيفا، ومدح الموفين بعهدعم إذا عاهدوا في آيات كثيرة منها قوله تعالى:
[١] مجمع البيان، ج٣: ٢٠٦-٢٠٧.
[٢] روح المعاني: ج٣-٤: ٢٢٣.
[٣] الميزان في تفسير القرآن، محمد حسين الطباطائي، دار الكتاب العلمي، بغداد-شارع المتنبي-العراق، ط١ (١٤٣٠ﻫ -٢٠٠٩م)، ج ٥: ١٣٩ .