وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٦ - المطلب الأول العقود المُستجدة وأحكامها
اعتبرها الشرع من البلوغ، والعقل في المتعاقدين، وقابلية الشيء المعقود عليه للتملك، وعدم استلزامه تحليل الحرام، او تحريم الحلال، وما الى ذلك مما جاء في كتب الفقه[١].
يقول الشيرازي: ..تعتبر هذه الاية من الايات التي تستدل بها كتب الفقه، في البحوث الخاصة بالحقوق الاسلامية وتستخلص منها قاعدة فقهية مهمةعي (اصالة اللزوم في العقود)[٢]، اي ان انواع المعاملات والشركات والاتفاقيات الموجودة في عصرنا الحاضر، والتي لم يكن لها وجود في السابق، او التي ستوجد بين العقلاء في المستقبل، والتي تقوم على اسس ومقاييس صحيحة-تدخل ضمن هذه القاعدة، حيث تؤكد هذه الاية صحتها جميعا[٣]، إذ أنَّ قضية الوفاء بالعهد والميثاق التي تطرحها الآية الكريمة تعتبر واحدة من اهم مستلزمات الحياة الاجتماعية؛ولهذا تؤكد مصادر التشريع الاسلامي بشكل لا مثيل له على قضية الوفاء بالعهد ؛لانَّ الوفاء لو انعدم بين ابناء المجتمع الواحد لظهرت الفوضى وعم الاضطراب فيه وزالت الثقة[٤].
[١] التفسير الكاشف: ٦.
[٢] الامثل في تفسير كتاب الله المنزل، محمد ناصر مكارم شيرازي، مدرسة الامام علي بن ابي طالب ×، قم-ايران، ط١ (١٤٢٦ﻫ)، ج٣: ٤٠٤.
[٣] المصدر نفسه، ج٣ : ٤٠٤.
[٤] ظ: الامثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج٣: ٤٠٤.