وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧ - ثانياً استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة النبوية
حديثاً، او سيوجد في المستقبل مما ينطبق عليه عنوان العقد فهو محكوم بالصحة، بشرط أن لايكون فيه ما يمنع من الصحة كالضرر، ولم يوجد فيه نهي شرعي، ووجدت فيه شروط صحة العقد وشروط صحة العوضَين وشروط صحة المتعاقدين[١].
ثانياً: استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة النبوية:
١ـ السنَّة النبوية وأهمية الإستدلال بها:
السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الاسلامي، فإنْ ثبت ان النبي ٦ قال بصحة عقد معين، أَو فَعَلَ عقداً معينا، أَو أمضى عقداً معيناً وقع أَمامه، فلم ينْهَ عنه، أَو قال بصحة عمل، أَو عُمِل ذلك العمل أَمامه فلم يَنْهَ عنه، فيكون هذا هو حجّة لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾[٢] وعمله واقراره كقوله لم يكن عن الهوى، بل هو وحي يوحى، فلو كان غير مقبول عند الله تعالى لنهى عنه، وعدم النهي مع صدوره أمامه يدل على المشروعية وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾[٣] وإطاعته هو العمل بما يقوله ويفعله ويقرره؛ لقوله
[١] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٢: ٨٤.
[٢] سورة النجم، الآية: ٣-٤.
[٣] سورة النساء، الآية: ٥٩.