وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٩ - ثانياً استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة النبوية
وقد أكدَّ الشيخ الجواهري على أهمية السنَّة النبوية قائلاً:إنّ التشريع الإسلامي له ثلاث دعائم: الدعامةالأولى هي القرآن الكريم، وقد تصدّى لتشريع أمهات المسائل، مثل وجوب الصلاة أوالصوم أوالحج أو الجهاد، ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوب الخمس والزكاة، وأمثال هذه الأمور من قصاص أو ديّة أو تعزير، أمّا جزئيات هذه الأمور وشروطها وموانعها وموجبات صحتها، والتفريعات التي تحصل في الأمور الكلية فقد ترك الشارع المقدَّس بيانها للنبي’، فتكون السنّة الدعامة الثانية للتشريع الإسلامي، إذ لولاها لما تمكنّا من رسم صورة صحيحة للتشريع الإسلامي، أمَّا الدعامة الثالثة فهي العقل العملي والنظري الذي نتمكن أن نصل إلى الحكم الشرعي بواسطته [١].
٢- إستدلال الشيخ الجواهري بالسنّة تأصيلاً وتطبيقاً:
أ) استدلاله بالسنّة النبوية تأصيلاً:
هنالك نصوص للشيخ الجواهري تبين أَهمية ووجوب العمل بالسنة النبوية والبعد عن تركها. إذ ذكر الشيخ في الجزء الأَول من كتابه الفقه المعاصر، انَّ السنّة النبوية وما يحكي عنها، وهو الخبر المتواتر، أَو الخبر المستفيض، أَو الخبر الصحيح، أَو الموثَّق، أَو الحسن هو حجَّة شرعية يحتجُّ بها على الحكم الشرعي، ولكن يُحتاج الى معرفة دلالتها على الأَحكام الى
[١] المصدر نفسه: ١٤.