وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - ثانياً استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة النبوية
معرفة عوارض الأًلفاظ ويُرجع فيها إِلى علم أصول الفقه، وعلم اللغة، وعلم الرجال، وعلم البلاغة، وبقية العلوم الإِنسانية التي تؤثر في فهم الدلالة من السنَّة، أَو ما يحكي عن السنَّة[١].
ب) استدلال الشيخ الجواهري بالسنَّة تطبيقاً:
١. هل لديه نصوص تبين انَّه اذا صحَّ الحديث أُخذ به ولو خالف جمهور العلماء؟
٢. هل كان يعتني بوجه الدلالة من الحديث؟
يقول الشيخ: إنَّ الحديث إِذا صحَّ لدينا وكان جمهور العلماء قد فهموا منه فهماً خاصاً نتيجة الثقافة التي كانوا عليها، ولكن نحن قد فهمنا من الحديث فهماً آخر، فهنا يكون فهمنا مقدماً على فهم الآخرين، وهذا لا يؤدي الى مخالفة الإجماع او النص بل هو فهم للنصّ يختلف عن فهم الاخرين، وبما انَّ فهم الاخرين ليس حجة علينا وانّما الحجة هو النصّ وفهمنا منه حسب دلالات اللغة وأصول الفقه وما يرتبط بالعلوم التي ترتبط بفهم النص، فيمكن لنا مخالفة الجمهور في هذه الحالة[٢].
وضرب الشيخ لذلك مثلاً: ما قاله القدماء من أَنَّ البئر اذا وقعت فيه
[١] ظ، الفقه المعاصر، ج١ : ١٨.
[٢] بقلم صاحب الترجمة: ١٤.