وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٥ - دليل صحة وقف الحق
تكن مذكورة باللفظ، فهي مقصودة غير مذكورة ؛لعدم كون هذه الاستغلالات معروفة في ذلك الوقت.
كما يصح لنا أن نقول: إن كلمة النشر مطلقة تشمل كل أنواع النشر سواء كان على الورق أو في فيلم سينمائي أو ديسك كمبيوتر، ولكن المؤلف لم يكن في عصره إلاّ مصداق واحد للنشر، وهو النشر على الورق.
دليل صحة وقف الحق:
يقول الشيخ الجواهري فقد يقال ويتساءل عن دليل صحة وقف الحق مع أن النبي’ قال: حبس الاصل وسبل المنفعة مشيراً الى عين موجودة في الخارج، فلا يشمل قوله الحق الذي هو حق الاختصاص الذي لا يكون عيناً وإن نشأ هذا الحق من العين[١].
رأي الشيخ: لا دليل على اشتراط أن يكون الموقوف مملوكاً، إذ يمكن أن نقول بصحة وقف الحق (حق الاختصاص) إلاّ اذا ثبت اجماع على أن يكون الموقوف مملوكاً والملك درجة أقوى من الحق[٢] ولم يثبت هذا
[١] ظ: بحوث في الفقه المعاضر، ج٧: ١٥٦-١٥٧ .
[٢] ذكر المحقق النائيني ان الحق سلطنة ضعيفة على المال والسلطنة على المنفعة أقوى منها والأقوى منهما السلطنة على العين (الملك) فالجامع بين الملك والحق هو الاضافة الحاصلة من جعل المالك الحقيقي لذي الاضافة المعبر عنها بالواجدية وكون زمام أمر الشيء بيده من جعل له وكونه ذا سلطنة وقدرة. وهذه الاضافة لو كانت من حيث نفسها ومن حيث نفسها ومن حيث متعلقها تامة بأن تكون قابلة لأنحاء التقلبات تسمى ملكاً ولو كانت ضعيفة ومن بعض الجهات تسمى حقاً. (منية الطالب/للشيخ موسى النجفي/١: ٤١) .
وقد ذكر الشيخ الآملي (المكاسب والبيع/للشيخ تقي الآملي/١: ٩٢) عن المحقق النائيني نقلاً عن بعض العلماء بأنه قد فسّر الحق بالملكية غير الناضجة وقد نسب هذا المعنى للحق الى المشهور المحقق الاصفهاني (في تعليقته على المكاسب فائدة في تحقيق الحق: ١٠و١١) .
أما في الفقه الوضعي: فالمعروف عدم التميز بين الملك والحق واعتبار الملك مصداقاً من مصاديق الحق. والاستاذ مصطفى الزرقاء يتبع في مصطلحه في الحق: الفقه الغربي في جعل الملك مصداقاً من مصاديق الحق/الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد٣: ١١ (فقرة ٣) حيث قال: الحق هو اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفاً.