وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٧ - ثالثاً نشأتهُ العلمية
ثالثاً: نشأتهُ العلمية:
درسَ محمد مهدي الجواهري في المدرسة العَلَوية في النجف الأشرف، وقرأ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثمَّ أخذ علوم اللغة والأدب عن كبار مشايخ الغري ونبغ في الشعر مبكرا، كان أَبوه عبد الحسين يريده عالما من علماء النجف لا شاعراً ؛ لذا أَلبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة، لكن ميله للشعر غلب عليه، تتلمذَ على يد عدد من شيوخ زمانهِ، منهم علي المظفر، وعلي الثامر، وحسين الحمامي، وغيرهم وأخذ عنهم النحو والصرف والبلاغة والفقه[١]، وخطط لهُ والده وآخرون أَنْ يحفظ في كل يوم خطبة من كتاب نهج البلاغة، وقصيدة من ديوان الشاعر أبي الطيب المتنبي.
نظم الشعر في سن مبكرة، وأظهر ميلاً منذ الطفولة إِلى الأدب، فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين، ومقدمة ابن خلدون، ودواوين الشعر، إرتدى أول حياتهِ لباس رجال الدين واشترك في ثورة العشرين سنة ١٩٢٠م ضد السلطات البريطانية وهو مرتدي
[١] الشعراء العرب في القرن العشرين، عبد عون الروضان : ٤٦٥، أعلام الأدب في العراق الحديث، جليل العطية: ١٨٠ .