وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤١ - المطلب الثالث أهمية الاجتهاد في فقه القضايا المعاصرة
جزئية[١]، وهذا فيه ردٌّ على من يقول بأنَّ نصوص الشريعة لا تفي بعشر معاشر الحوادث، وفيه ردٌّ على مَن يقول إنَّ النصوص معدودة محدودة متناهية، والحوادث ممدودة غير معدودة ولا متناهية. وأنَّ خصوبة الشريعة في مصادرها وكلّياتها وجزيئاتها أمرُ ظاهر التسليم حتى عند غير المسلمين أنفسهم[٢].
ويرى الشيخ الجواهري أنّ الاجتهاد وبيان الحكم الشرعي الفقهي، أَو قد يعبّر عنه بالقانون الذي يُوجده المقننون لهذه العنوانات الجديدة التي ظهرت في عالم النبات وعالم الحيوان أَمر مهم وضروري ؛ وذلك لأسباب عديدة منها[٣]:
أولاً: لانَّنا نعلم بأنّ العقل والعِلم لا يمكن التحجير عليهما في المواصلة والارتقاء للتوصل الى الممكن.
ثانياً: إِنَّنا نعلم بأنَّ العلمَ لابدّ أَنْ يحكمه نظام ويهيمن عليه قانون؛ ليكون العلم في صالح البشرية لا في ضررها وفنائها، فالسحر علم، والسرقة علم، والشعوذة علم، والقمار علم، والقتل الجماعي علم،
[١] الرسالة، محمد بن ادريس الشافعي (ت: ٢٠٤ﻫ)، تح: احمد محمد شاكر، المكتبة العالمية، بيروت - لبنان.
[٢] الفتاوى الكبرى، تقي الدين احمد بن عبد الحليم بن تيمية، (٧٢٨ﻫ)، دار المعرفة، بيروت - لبنان، ط١ (١٤٠٩ﻫ) .
[٣] بقلم صاحب الترجمة: ٣ .