وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦ - اولاً تعريفهما وحجيتهما وأهميتهما في الاجتهاد
الأصولية، يُستفاد منها في جميع أَبواب الفقه من باب الطهارة إِلى باب الديَّات، أمّا القاعدة الفقهية: فهي امّا يُستفاد منها حكم جزئي، او يُستفاد منها حكم كلي، ولكن في باب واحد من أَبواب الفقه، كباب الطهارة مثلاً[١].
* إنَّ القاعدة الأصوليّة: يكون تطبيقها على مواردها بيد الفقيه، فقاعدة حجيّة خبر الثقة مثلاً لا يمكن إِلقاؤها الى المكلف ليطبّقها، بل يطبّقها الفقيه على مواردها، أمّا القاعدة الفقهيّة فيمكن إِلقاؤها الى المكلّف ليطبّقها.
* إنَّ القاعدة الأصوليّة يُستفاد من خلال تطبيقها: أَحكام شرعية مغايرة للقاعدة الأصوليّة، فمثلاً قاعدة (حجيّة خبر الثقة) يُستفاد منها حرمة العصير العنبي اذا غلا اذا دلَّ خبر ثقة على ذلك.أمّا القاعدة الفقهية مثل قاعدة (الطهارة) فيُستفاد من خلال تطبيقها أحكاما شرعية موافقة لمضمونها إلاّ أنّها أضيق منها، فاذا كان عندنا ملابس نشك في نجاستها، فقاعدة الطهارة عند تطبيقها تقول لنا انّ هذا الثوب او الإناء او الماء طاهر وهكذا[٢].
إِنَّ القاعدة الأُصوليّة وكذا القاعدة الفقهيّة يقعان كبرى الاستنتاج مثلاً يقال: زيد شك
[١] المصدر نفسه، ج : ٣٣٧.
[٢] بقلم صاحب الترجمة: ٣٣.