وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٨ - رابعاً المشاكل المتعلقة بتغيير قيمة العملة
ارجاع نفس المال المقترض سواء زادت قيمته السوقية او نقصت هو المعبر عنه في عقد القرض[١] وقد استدَّل على ذلك بعدة روايات منها: موثقة موسى بن بكر قال: قال لي ابو الحسن× (من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله فأن غلب عليه فليستدن على الله ورسوله’ ما يقوت به عياله فأن مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه..) [٢] فلم تقل الرواية كان على الامام قضاء قيمته او قضاء ما يمكن ان يشترى به بل قال: كان على الإمام× قضاء الدين وهو ما اقترضه بكميته وصفاته، والروايات تؤكد أنَّ أي زيادة على المال المقترض بالنسبة الى المقرض هي ربا اذا كانت على وجه الالزام من قبل المقرض بواسطة الشرط ومنها صحيحة الحلبي عن الامام الصادق× قال: (اذا اقرضت الدراهم ثم اتاك بخير منها فلا بأس اذا لم يكن بينكما شرط) [٣].
المشكلة الثانية: كيفية الوفاء للثمن المؤجل في البيع اذا تغيرت القيمة[٤]:
لا يرى الشيخ اي مشكلة تذكر إذ انَّ البائع باع ورضي ان يكون الثمن مؤجلا الى سنة مثلا فهو يحتمل ان تنخفض قيمة النقد كما يحتمل ان ترتفع
[١] ظ : بحوث في الفقه المعاصر ج١ : ٣٩١.
[٢] وسائل الشيعة : ج١٣ باب٩٠ من ابواب الدين حديث٢.
[٣] وسائل الشيعة : ج١٢ ب١٢ من ابواب الصرف ح٣.
[٤] ظ: بحوث في الفقه المعاصر ج١ : ٣٨٦.