بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٤٢ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟قال: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها تظهر القينات [١] و المعازف و يليهم أشرار أمتّي، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟ قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها يحجّ أغنياء امتي للنزهة، و يحجّ أواسطها للتجارة، و يحج فقرائهم للرياء و السمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير اللّه و يتخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقهون لغير اللّه، و يكثر أولاد الزنا، و يتغنون بالقرآن، و يتهافتون بالدّنيا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآتم، و تسلّط الأشرار على الأخيار، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تغشو الفاقة، و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة و المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حتّى يكون المؤمن في ذلك
الزمان أذل من الأمة، و يظهر قراؤهم و عبّادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السموات الأرجاس و الأنجاس، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟قال: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان فعندها لا يحفى الغني على الفقير، حتّى أنّ السائل يسأل الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟فقال: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان!فعندها يتكلم الرويبضة، فقال سلمان: و ما الرويبضة يا رسول اللّه فداك أبي و أمّي؟قال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:
يتكلّم في أمر العامة من لم يكن يتكلّم، فلم يلبثوا إلاّ قليلا حتّى تخور الأرض خورة، فلا يظن كلّ قوم إلاّ أنّها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء اللّه ثمّ يمكثون في مكثهم، فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها ذهبا و فضة، ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين، فقال: مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضة، فهذا معنى قوله: فَقَدْ جََاءَ
[١] القينة: الأمة المغنية.