بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٦١ - في سيرته عجل اللّه فرجه
توبتك فيمرّ القائم ٧ يده على وجهه فيردّه سويّا كما كان، و يبايعه و يكون معه.
قال المفضّل:
يا سيّدي و تظهر الملائكة و الجنّ للناس؟قال: إي و اللّه يا مفضّل، و يخاطبونهم كما يكون الرّجل مع حاشيته و أهله، قلت: يا سيّدي و يسيرون معه؟ قال: إي و اللّه يا مفضّل و لينزلنّ أرض الهجرة ما بين الكوفة و النجف و عدد أصحابه ٧ حينئذ ستّة و أربعون ألفا من الملائكة و ستّة آلاف من الجنّ، و في رواية أخرى: و مثلها من الجنّ بهم ينصره اللّه و يفتح على يديه.
قال المفضّل:
فما يصنع بأهل مكّة؟قال: يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة، فيطيعونه و يستخلف فيهم رجلا من أهل بيته، و يخرج يريد المدينة.
قال المفضّل:
يا سيّدي فما يصنع بالبيت؟قال: ينقضه فلا يدع منه إلاّ القواعد الّتي هي أوّل بيت وضع للناس: بمكّة في عهد آدم ٧ و الّذي رفعه إبراهيم و إسماعيل ٨ منها و إنّ الّذي بني بعدهما لم يبنه نبيّ و لا وصيّ، ثمّ يبنيه كما يشاء اللّه و ليعفينّ آثار الظالمين بمكّة و المدينة و العراق و سائر الأقاليم، و ليهدمنّ مسجد الكوفة، و ليبنيه على بنائه الأوّل، و ليهدمنّ القصر العتيق، ملعون ملعون من بناه.
قال المفضّل:
يا سيّدي يقيم بمكّة؟قال: لا يا مفضّل بل يستخلف فيها رجلا من أهله، فإذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه، فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤسهم يبكون و يتضّرعون، و يقولون: يا مهديّ آل محمّد التوبة التوبة، فيعظهم و ينذرهم، و يحذّرهم، و يستخلف عليهم منهم خليفة و يسير، فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيردّ إليهم أنصاره من الجنّ و النقباء و يقول لهم: ارجعوا فلا تبقوا منهم بشرا إلاّ من آمن،