بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٤٥ - في سيرته عجل اللّه فرجه
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل بن شاذان، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن ابي حمزة، عن أبي بصير في حديث له اختصرناه قال: إذا قام القائم ٧ دخل الكوفة و أمر بهدم المساجد الأربعة حتّى يبلغ أساسها و يصيّرها عريشا كعريش موسى، و تكون المساجد كلّها جمّاء شرف لها كما كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و يوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا، و يهدم كلّ مسجد على الطريق و يسد كلّ كوة إلى الطريق، و كل جناح و كنيف و ميزاب إلى الطريق، و يأمر اللّه الفلك في زمانه فيبطىء في دوره حتّى يكون اليوم في أيامه كعشرة أيام من أيامكم و الشهر كعشرة أشهر و السنة كعشرة سنين من سنينكم، ثمّ لا يلبث إلاّ قليلا حتّى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان، يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلّده سيفه، فيخرج إليهم حتّى لا يبقى منهم احد ثمّ يتوجه إلى كابل شاه، و هي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره فيفتحها، ثمّ يتوجه إلى الكوفة فينزلها و تكون داره و يبهرج [١] سبعين قبيلة من قبائل العرب الخبر. قال: و في خبر آخر أنّه يفتح قسطنطينية و الرّومية و بلاد الصين [٢] .
بيان:
المساجد الأربعة على الظّاهر مسجد الكوفة و السّهلة و صعصعة و زيد، و العريش من البيت سقفه، و كان عرش موسى من جريد النّخل، و الأجم الرّجل بلا رمح، و الكبش بلا قرن، و منه إطلاق الجماء من الأبنية على ما لا شرف لها، و الكوّة و يضمّ الخرق في الحائط كالشبابيك و نحوها، و الجناح الروشن و المنظر، و الرّملة
[١] يبهرجهم أي يهدر دمهم.
[٢] الغيبة للطوسي ص ٢٨٣.