بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٩٧ - و مما ينسب إلى أمير المؤمنين
فيخرج السّفياني و بيده حربته، فيأخذ امرأة و يدفعها إلى أصحابه، فيقول: افجروا بها وسط الطريق، فيفعل بها ذلك و يبقر بطنها، ثمّ يسقط الجنين من بطن أمّه، فلا يقدر أحد ينكر عليه ذلك. قال ٧: فعند ذلك تضطرب الملائكة من السموات بإذن اللّه تعالى، فيخرج القائم المهدي صلوات اللّه عليه بأمر من ذريّتي و هو صاحب الزمان، ثمّ يشيع خبره في كلّ مكان فينزل جبرئيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدنيا: وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً [١] فاسمعوا يا عباد اللّه إنّ المهدي المحمّدي خارج في أرض مكّة فأجيبوه قال: فقامت إلى أمير المؤمنين الفقهاء و العقلاء و وجوه أصحابه فقالوا: صف لنا هذا المهدي، فقد اشتاقت قلوبنا إلى ذكره. فقال ٧: هو صاحب الوجه الأقمر، و الجبين الأزهر، صاحب الشامة و العلامة، العالم، الغيور، المعلّم المخبر بالآثار، معاشر الناس، ألا و أنّ الدّهر فينا قد قسمت حدوده، و أخذت علينا عهوده، ألا و أنّ المهدي يطلب القصاص فمن لم يعرف حقّنا و هو الشاهد بالحق و خليفة اللّه على الخلق اسمه على اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أبوه الحسن بن علي و هو من ذرية فاطمة من ولد الحسين، فنحن الكرسي و أصل العلم و العمل، و محبّينا هم الأخيار، و لا يتنافصل الخطاب، و نحن حجب الحجاب، و أنّ المهدي أحسن النّاس خلقا و خلقا، ألا و أنّه إذا خرج فاجتمع إليه أصحابه على عدد أهل بدر و أصحاب طالوت، و هم ثلاثمائة و ثلاث عشر رجلا كأنّهم ليوث قد خرجوا من غاب، قلوبهم مثل زبر الحديد، لو أنّهم همّوا بإزالة الجبال الرّواسي لأزالوها عن مواضعها و هم الّذين وحّدوا اللّه حقّ توحيده، لهم في اللّيل أصوات كأصوات الثّواكل من خشية اللّه تعالى، قيام في ليلهم و صوام في نهارهم، كأنّهم من أب واحد، و أمّ واحدة، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة و بالنّصيحة، ألا
[١] الأسراء/٨٤.